العلامة الحلي
331
مختلف الشيعة
كتاب الطلاق وتوابعه وفيه فصول : الأول في الطلاق مسألة : قال الشيخ في النهاية : فإن طلق الرجل امرأته وهو زائل العقل بالسكر أو الجنون أو المرة وما أشبهها كان طلاقه غير واقع ، فإن احتاج من هذه صورته - إلا السكران - إلى الطلاق طلق عنه وليه ، فإن لم يكن له ولي طلق عنه الإمام - عليه السلام - أو من نصبه الإمام - عليه السلام - ( 1 ) . وقال في الخلاف في كتاب الخلع : ليس للولي أن يطلق عمن له عليه ولاية ، لا بعوض ولا بغير عوض ، لإجماع الفرقة ، ولأصالة بقاء العقد وصحته ، وقوله - عليه السلام - : ( الطلاق لمن أخذ بالساق ) ، والزوج هو الذي له ذلك دون غيره ( 2 ) . وقال ابن إدريس : الأولى أن يكون غير السكران مثل السكران ، وألا يلي غير الزوج الطلاق ، لقوله تعالى : فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره ) فأضاف الطلاق إلى الزوج ، فمن جعل لغيره الطلاق فيحتاج إلى دليل . وأيضا الرسول - عليه السلام - قال : ( الطلاق بيد من أخذ بالساق ) والذي أخذ بالساق هو الزوج ، فإن قيل : هذا وال عليه ناظر في مصالحه فله فعل ما يشاء
--> ( 1 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 423 . ( 2 ) الخلاف : ج 4 ص 442 المسألة 29 .